رئيس مجلس إدارة شركة إم. جهار للبصريات: معرض دبي يشكل فرصة للتعارف بين المشاركين ويؤثر فينا بشكل واضح
تحظى معارض البصريات باهتمام كبير من الخبراء العاملين في مجال البصريات الذين يجتمعون فيها لعرض أكبر تشكيلة من أحدث المنتجات والموديلات والخدمات المواكبة للتطورات العالمية في هذا القطاع. وفي هذا الإطار قامت آيزون بإجراء هذا اللقاء مع السيد أحمد صابر رئيس مجلس إدارة شركة إم. جهار للبصريات المصرية لإلقاء مزيد من الضوء على معرض دبي الذي يقام في مايو القادم.
تعد شركة إم. جهار للبصريات من أقدم شركات البصريات في مصر، حيث بدأت نشاطها في عام1946. ويرجع هذا الاسم إلى السيد مارسيل جهار، السويسري الجنسية الذي بدأ تأسيس الشركة مع والد الأستاذ صابر أحمد حمودة منذ أكثر من 60 سنة، الذي يعد من أوائل المصريين الذين اكتسبوا هذه المهنة وحافظوا عليها بعد الأجانب. ويعتبر من أهم الفنيين المصريين الذين عملوا في هذه المهنة ومن الرعيل الأول الذي مارسها ونحن الوحيدون كسلسلة محلات الذين نعمل منذ ذلك التاريخ، أي منذ حوالي 65 عاماً. وقد توليت مسؤلية الشركة منذ عام 87 وحتى الآن، وكان لدينا محل واحد ولكن الشركة توسعت وأصبح لديها الآن 15 محلاً للنظارات، ويعمل بها الآن أكثر من 100 موظف تقريباً وكانت قد بدأت بأربعة موظفين فقط.
هل مازال المحل الأول القديم على شكله؟
يعتبر المحل من أقدم المحلات الموجودة في وسط البلد ولا زلنا نحتفظ بشكله، والوالد يمارس عمله فيه حتى الآن ولا زال الموظفون يعملون معنا منذ 40 أو 50 عاماً. وللحفاظ على هذه المهنة بدأ إخوتي (أشرف صابر وهشام صابر) بمشاركتي العمل في بعض الأقسام، حيث أصبح لدينا الآن قسم للجملة وآخر للتوكيلات الأجنبية وثالث لإدارة المحلات المنتشرة في أنحاء مصر مثل القاهرة وشرم السيخ والساحل الشمالي وفي معظم المحافظات.
ما هي التطورات التي شاهدتها الشركة؟
لقد حدث تطور وانتشار كبير على كافة المستويات، لأنه لابد من مواكبة التغيرات والتطورات الحديثة والموضة والتكنولوجيا وكذلك خدمة العملاء. فكل عصر يتطلب فنا معينا من التعامل مع العميل وتلبية أذواقه ورغباته في مسايرة الموضة. فالعميل منذ 50 عاماً لم يعد هو عميل اليوم، والنظارات اختلفت وتطورت منذ ذلك التاريخ. وعميل اليوم أصبح متفتحاً ومنفتحا على الموضة تماما مثل الأوربيين، ولذا صار لزاماًعلينا مواكبة التطور والتغيير الذي يحدث بسرعة كبيرة وسط هذا العالم الذي تسوده تطورات متلاحقة في شتى المجالات، وذلك لإرضاء العميل وتلبية رغباته وأذواقه. فالسوق المصري يتمتع بتوفر نفس المنتج الجديد الموجود في أوربا وأمريكا بكل تطوراته. إذ نسعى لإدخال التطور في هذا السوق سواء في النظارات أو العدسات أو شكل المحلات أو حتى في طريقة العرض أو في المعمل الذي يتم فيه تركيب النظارات أو الأجهزة التي نستخدمها جميعاً في مصر. فكل العاملين في مجال البصريات يسعون لإحضار التكنولوجيا أولا وكذلك توفير نظم التدريب للموظفين، وهذا كله يندرج في إطار التطور الذي ننشده. وينعكس هذا التطور على الموظف أيضاً وذلك من خلال تدريبه نفسياً وعملياً لتأهليه لسوق العمل ولكي يستطيع أن يتعامل مع العميل.
هل تشهد مصر إقامة معارض للبصريات؟
منذ أكثر من 15 سنة أقيمت عدة معارض " وليدة " في مصر، ولم تكن دولية. وقد حاولنا نحن البصريين دعوة شركات أجنبية للمشاركة ولكن الروتين والقوانين الجمركية كانت تضع شروطاً حالت دون مشاركة تلك الشركات في المعرض، وأصبح المعرض الآن عبارة عن سوق جملة للأسف .
هل قمت بأي مجهودات لإقامة مثل تلك المعارض مستقبلا في مصر؟
عندما كنت عضواً في مجلس إدارة جمعية البصريين المصرية كانت هناك بعض المحاولات لذلك. والآن وبصفتي عضومجلس إدارة الغرفة التجارية(شعبة البصريات) فإننا نبذل جهوداً جدية لإقامة معرض للبصريات في مصر يحقق طموحات وتطلعات كافة المنتسبين لمجال البصريات.
إذن ماذا عن معرض دبي الذي سيقام في شهر مايو القادم، ولماذا يعتبر الهدف الأول للأخصائيين وأصحاب الأعمال؟
كنت أتمنى كمصري إقامة هذا المعرض في مصر، ولكن دبي تقوم بتنظيمه بشكل أقرب إلى العالمي. والهدف من إقامته هو اطلاع المعنيين بالبصريات في المنطقة على آخر التطورات في هذا المجال، سواء في التكنولوجيا الحديثة أو أحدث الموضات والموديلات. ولذا تشارك فيه العديد من الشركات لتعريف نفسها في هذا المعرض . وأنا كمتخصص في البصريات أذهب لهذا المعرض للتعرف على أحدث المنتجات الأوربية وعلى المعنيين الأجانب في هذا المجال وكذلك لعقد صفقات معهم. فالمعرض لا يقتصر على عملية البيع والشراء فحسب، وإنما يساهم في زيادة تثفيف العاملين في المنطقة بالاطلاع على أحدث التصميمات والمنتجات البصرية، حيث يأتي إليه العديد من الدول المتقدمة في صناعة البصريات.
كعضو في مجتمع البصريات، ما الذي تتمنى أن تراه في هذا المعرض؟
أريد أن أرى نظارة من إنتاج عربي. وقد حاولت الاستثمار في هذا المجال للتوصل إلى تصميم عربي وتعاونت مع المصمم اللبناني زهير مراد، الذي يعد من أشهر المصممين في الأزياء في العالم العربي، وتوصلنا إلى منتج جيد إلى حد كبير ولكن الإشكالية تمثلت في التسويق، رغم أن العملاء كانوا قد تقبلوا أن يرتدوا نظارة باسم عربي " زهير مراد "، وليس باسم أجنبي كما هي العادة. وكان هذا الموضوع بمثابة تحدي، ونجح إلى حد كبير ولكن المشكلة التي واجهته تمثلت في التسويق. ولا زلت أحلم بالوصول إلى منتج عربي وصناعة عربية في مجال النظارات حتى نتمكن من دخول الأسواق الأخرى وإبراز المنتج العربي فيها. فلم لا، وهناك دول أخرى بدأت بعدنا بكثير في مجال البصريات ولديها الآن مصانع عالمية في العدسات والشنابر والنظارات، بينما نحن في العالم العربي نشهد منافسة في فتح المزيد من المحلات فقط.
هل تقوم بزيارات لمعارض أخرى؟
إنني أشاهد معظم المعارض التي تقام في مختلف دول العالم، ولذا ما أراه في معرض دبي أعتقد أنني رأيته. وما أريد ان أراه فيه هو توزيع هذه الشركات في العالم العربي كيف يكون وإلى أين تصل؟ أو بمعنى آخر كيف يتم تسويق هذا المنتج في العالم العربي، ومن سيكون المسؤول عنه، وكيفية التنسيق بالنسبة لهذا الموضوع. فهذا الحدث هو بالنسبة لي توزيع وتسويق أكثرمنه منتج، لأن الشركات العالمية لا تأتي بمنتجات جديدة إلا في معرضين فقط: في فرنسا وإيطاليا، وأي معارض أخرى تعتبر تكرار لهذا المنتج.
والمعرض يشكل فرصة للتعارف بين المشاركين، ويؤثر فينا بشكل واضح. فالموضة تتغير والموديلات تتطور، وهل نقبل ذلك أو نرفضه؟ وهل العميل يقبله أم لا يزال متمسكا بالشكل القديم؟ فالمعرض يعد بالنسبة لي مثلثا يتمثل في التسويق والتعارف والمعرفة بشبكة التوزيع، وهذا ما أستفيد منه من المعرض.
ما هو ترتيب السلع الأكثر أهمية التي تحتاج إلى شرائها من معرض دبي للبصريات؟
اهتمامنا الأساسي بالنظارات الطبية والشمسية والعدسات والاطلاع علي كل ماهو جديد في مجال إكسسورات النظارات، حيث يتم فيه عرض تشكيلة واسعة من أحدث المنتجات والخدمات المواكبة للتطورات والتوجهات العالمية في قطاع البصريات وغيرها من أحدث موديلات النظارات الشمسية والعدسات اللاصقة والإكسسوارات البصرية.
هل يشهد المعرض فعاليات أخرى؟
تقام على هامش المعرض مؤتمر وتجري مناقشات لبحث المستجدات في مجال البصريات. ونحن كمجتمع بصري نأتي من دول مختلفة نتعارف على بعض ونتبادل الخبرات والأحاديث المتعلقة بالبصريات والمشاكل التي نواجهها في التسويق وغيره.
وتسعى الإدراة القائمة على تنظيم معرض دبي لأن يكون عالمياً أكثر لأنها تعمل على تنظيمه بشكل جيد، وأتمنى أن يستقطب شركات عالمية أكثر وتبرز أهميته أكثر، حتى يعوضنى عن السفر كثيراً خلال العام لزيارة المعارض الأخرى وأكتفي بمعرض دبي فقط إذا ما توفر فيه كل ما أريد.